الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

106

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

36 - و من كتاب له عليه السلام إلى أخيه عقيل بن أبي طالب ، في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء ، و هو جواب كتاب كتبه إليه عقيل فسرّحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين ، فلمّا بلغه ذلك شمّر هاربا ، و نكص نادما ، فلحقوه ببعض الطّريق ، و قد طفّلت ( 3772 ) الشّمس للإياب ( 3773 ) ، فاقتتلوا شيئا كلا و لا ( 3774 ) ، فما كان إلّا كموقف ساعة حتّى نجا جريضا ( 3775 ) بعد ما أخذ منه بالمخنّق ( 3776 ) ، و لم يبق منه غير الرّمق ( 3777 ) ، فلأيا بلأي ( 3778 ) ما نجا . فدع عنك قريشا و تركاضهم ( 3779 ) في الضّلال ، و تجوالهم ( 3780 ) في الشّقاق ( 3781 ) ، و جماحهم ( 3782 ) في التّيه ( 3783 ) ، فإنّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - قبلي ، فجزت قريشا عنّي الجوازي ( 3784 ) ! فقد قطعوا رحمي ، و سلبوني سلطان ابن أمّي ( 3785 ) . و أمّا ما سألت عنه من رأيي في القتال ، فإنّ رأيي قتال المحلّين ( 3786 ) حتّى ألقى اللّه ، لا يزيدني كثرة النّاس حولي عزّة ، و لا تفرّقهم عنّي وحشة ، و لا تحسبنّ ابن أبيك - و لو أسلمه النّاس - متضرّعا متخشّعا ، و لا مقرّا للضّيم ( 3787 ) واهنا ( 3788 ) ، و لا سلس ( 3789 ) الزّمام ( 3790 )